مرحباً بكم في عيادة اضطرابات طيف التوحد

16

تهدف “عيادة اضطرابات طيف التوحد” إلى المساعدة على تحديد ودعم ومعالجة الأطفال والبالغين المصابين بالتوحد. يضم مركز الطفل للتدخل الطبي المبكِّر كادراّ طبياّ من الخبراء المتخصصين في تشخيصِ اضطرابات طيف التوحد ومعالجتِه.

ما هي اضطرابات طيف التوحد؟

التوحد هو اضطراب في عمل وظائف الدماغيصيب الأطفال في السنوات الثلالث الأولى من العمر تتصفُ بالضعف في التعلق والتواصل الاجتماعيين بالإضافةِ إلى التصرفاتِ المتكررةِ والحركاتِ غير الطبيعية والصعوبةِ في التعلّم والعجزِ اللغوي واعتلال الوظائف الحسيّة.

من أين أبدأ؟

إذا كنت تشك أو لست متأكداً من مشكلةِ طفلك، تحتاجُ إلى استشارة طبيب أطفال متخصص في تأخر نمو الأطفال لدينا أو أخصائينا النفسيين السريريين.

سيساعدونك على فهم عملية نمو طفلك وينصحونك باختباراتٍ خاصةٍ لتعرف المزيد عن مهاراتِ طفلك وتصرفاتِه.

ما التالي؟

سيوصيك طبيب أطفال متخصص في تأخر نمو الأطفال أو أخصائي نفسي سريري لدينا بأفضل تدخل علاجي يناسبُ طفلك استناداً إلى عمره ومستوى مهاراته واحتياجاته.

فريق مركز الطفل للتدخل الطبي المبكِّر
سيجهّز فريق مركز الطفل للتدخل الطبي المبكِّر خطةً ذات منهج متعدد التخصصات قد تتضمن:

  • التقييم النفسي
  • التقييم النمائي
  • علاج النطق واللغة
  • العلاج الوظيفي
  • علاجَ تحليل السلوك التطبيقي ABA
  • علاجَ التكامل الحسّي
  • علاجَ تغذية
  • علاجَ رؤية
  • علاجَ تعزيز المهارات السلوكية و الاجتماعية
  • التقييم التعليمي
  • خطة التعليم الفردية IEP
  • التقييم السلوكي الوظيفي FBA
  • توفير مدرس الظل بالمدرسة وبرنامج تدريب ودعم مدرسي الظل داخل في المدرسة
  • تدريب الأهالي والمربيات
  • الاستشارات الأسرية
  • برامج اللعب الجماعي للأطفال قبل مرحلة المدرسة

 

ما هو التحليل السلوكي التطبيقي؟

التحليلُ السلوكيّ وفقاً لمنظمة “التوحّد يتحدث” هو منهجٌ مثبت علمياً لفهمِ السلوك وكيفية تأثره بالبيئة. في هذا السياق، يشير “السلوك” إلى الأفعال والمهارات. وتضم “البيئة” أي تأثير جسدي أو اجتماعي قد يغيّر سلوك الفردِ أو يتغيّر به.

يركز التحليلُ السلوكي على المبادئ التي تشرح كيفية حدوث التعلّم. التعزيزُ الإيجابي هو أحد هذه المبادئ. عندما يكون سلوكُ ما متبوعاً بجائزةٍ من نوعٍ ما، فمن المرجح أكثر أن يتكرر هذا السلوك. عبر عقودٍ من الأبحاث، طوّر حقلُ التحليل السلوكي عدةَ تقنياتٍ لزيادةِ التصرفات المفيدة وتقليلِ التصرفاتِ التي قد تسبب الضرر أو تتداخل مع التعلّم.
التحليل السلوكي التطبيقي هو استخدامُ هذه التقنيات والمبادئ لإحداث تغيير إيجابيٍّ وفعال في السلوك.

كما ذكرنا، بدأ التحليل السلوكي بالعمل مع الأطفال الصغار المصابين بالتوحد والاضطرابات ذات الصلة في ستينات القرن الماضي. كانت التقنيات المبكرة تتضمن غالباً بالغين يوجّهون معظم التعليمات. سمح بعضهم للأطفال باستلام القيادة. منذ ذلك الوقت تم تطوير مجموعةٍ واسعةٍ من تقنيات التحليل السلوكي التطبيقي من أجل بناء مهاراتٍ مفيدةٍ لدى المتعلّمين المصابين بالتوحد – من الأطفال حديثي المشي وحتى بلوغهم.

يمكن استخدام هذه التقنيات في الأوضاع المنظمة كالصفوف المدرسية وكذلك الأوضاع “اليومية” كالعشاء الأسرى أو ملعب الجيران. تتضمن بعض جلسات علاج التحليل السلوكي التطبيقي تفاعلاً بين شخصين هما المحلل السلوكي والمشارك. كما يمكن أن يكون الإرشاد الجماعي مفيداً.

كيف يناسبُ التحليلُ السلوكي التطبيقي اضطرابات طيف التوحد؟

التحليل السلوكي التطبيقي معترفٌ به اليوم بوصفه علاجاً آمناً وفعالاً للتوحد. كما أجازته عدة جهاتٍ فيدرالية، من ضمنها جمعية الجراحين العموميين الأمريكية ومديرية صحة ولاية (نيويورك). على مدى العقد الماضي، شهدت الأمةُ زيادةً كبيرةً في استخدام التحليل السلوكي التطبيقي لمساعدة المصابين ىاضطرابات طيف التوحد على أن يعيشوا حياتهم بسعادةٍ وإنتاجية. فعلى وجه الخصوص يمكن لمبادئ التحليل السلوكي التطبيقي وتقنياته أن تعزز المهارات الأساسية كالنظر والإصغاء وكذلك المهارات المعقدة كالقراءة والمحادثة وفهم وجهة نظر الآخرين.

يوجد المزيد من المعلومات عن التحليل السلوكي التطبيقي على مواقع جمعية المحللين السلوكيين المحترفين والجمعية الدولية للتحليل السلوكي وهيئة تأهيل المحللين السلوكيين.

ماذا تخبرنا الأبحاث عن التحليل السلوكي التطبيقي والتوحد؟

قامت منظمة “التوحد يتحدث” بتمويل ومواصلة تمويل الأبحاث على تطوير وإجازة تقنيات التحليل السلوكي التطبيقي. يمكنك استكشاف مِنح هذه الأبحاث هنا.
أثبتت عدة دراساتٍ أن تقنيات التحليل السلوكي التطبيقي يمكن أن تنتجَ تحسيناتٍ في التواصل والعلاقات الاجتماعية واللعب والعناية الذاتية والمدرسة والتوظيف. تضمنت هذه الدراسات فئات عمرية تتراوح من الأطفال قبل مرحلة المدرسة وحتى البالغين. أظهرت النتائج في كل الفئات العمرية أن التحليل السلوكي التطبيقي زادَ المشاركةَ في نشاطات الأسرة والمجتمع. بحثت عدةُ دراسات خاضعةٍ لمراجعة النظراء في المنافع المحتملة لدمجِ عدة تقنيات تحليل سلوكي تطبيقي في برامج تدخُّلٍ مبكر شاملةٍ وفرديةٍ ومكثفةٍ من أجل الأطفال المصابين بالتوحد. تشير صفة “شاملة” إلى التدخلات التي تعالج مدى واسعاً من المهارات الحياتية، من التواصل والاجتماعية إلى العناية الذاتية والاستعداد للمدرسة. يشير “التدخل المبكر” إلى البرامج المصممة للبدء قبل عمر 4 سنوات. وتشير “مكثف” إلى البرامج التي تتضمن بالإجمال 25 إلى 40 ساعةً أسبوعياً لمدة سنة إلى ثلاث سنوات.

تسمح هذه البرامجُ للأطفال بتعلّم وممارسة مهاراتٍ في الأوضاع المنظمة وغير المنظمة. ربما تكون “كثافة” هذه البرامج مهمةً على وجه الخصوص لنسخِ آلاف التفاعلات النموذجية اليومية للأطفال حديثي المشي في أثناء تفاعلهم مع والديهم ونظرائهم.

أثبتت هذه الدراساتُ أن العديد من الأطفال المصابين بالتوحد يمرّون بتحسيناتٍ ضخمةٍ في التعلّم والمجادلة والتواصل وقابلية التأقلم عندما يشاركون في برامج تحليل سلوكي تطبيقي عالية الجودة. بعض الأطفال في عمر ما قبل المدرسة الذين يشاركون التحليل السلوكي التطبيقي المكثف المبكر لسنتين أو أكثر يتكسبون مهارات كافيةً للمشاركة في صفوف مدرسيةٍ منتظمةٍ بدعم قليل أو معدوم. يتعلّم أطفالٌ آخرون العديد من المهارات المهمة لكنهم ما يزالون بحاجة لدعم تعليمي إضافي لينجحوا في الصف.

تُظهرُ نسبةٌ صغيرة من الأطفال عبر الدراسات تحسّناً قليلاً نسبياً. ما تزال هناك حاجةٌ لتحديد سبب استجابة بعض الأطفال المصابين بالتوحد للتحليل السلوكي التطبيقي المكثف بشكلٍ ملائمٍ أكثر من غيرهم. حالياً يبقى من الصعبِ توقّعُ مدى استفادةٍ طفلٍ محدد. في بعض الدراسات قارنَ الباحثون التحليل السلوكي التطبيقي المكثف بتحليل سلوكي تطبيقي أقل كثافةً و\أو تدخلٍ مبكر أو برامج تعليمية خاصة للأطفال المصابين بالتوحد. عموماً، يجد الباحثون أن الأطفالَ الذين يتلقون علاج التحليل السلوكي التطبيقي المكثف يحرزون تحسّنات أكبر في مجالاتٍ مهاريةٍ أكثر من الأطفال الذين يشاركون في تدخلات أخرى. بالإضافة إلى ذلك فإن آباء الأطفال الذين يتلقون علاج التحليل السلوكي التطبيقي المكثف يعانون توتراً يومياً أقل من آباء الأطفال الذين يتلقون علاجاتٍ أخرى.

البالغون المصابون بالتوحد و التحليل السلوك التطبيقي
تؤكد عدةُ دراساتٍ حديثةٍ أن تقنيات التحليل السلوكي التطبيقي فعالةٌ لبناء مهارات حياتية مهمة لدى الشبان والبالغين المصابين بالتوحد. تقوم عدةُ برامجَ دعم توحُّدٍ شاملة للبالغين بتوظيفِ ودمجِ تقنيات التحليل السلوكي التطبيقي لمساعدةِ الأفراد على الانتقال بنجاحٍ إلى الحياة والعمل باستقلالية. لكن تبقى فوائدُ برامج التحليل السلوكي التطبيقي مدروسةً لدى الشبان والبالغين أقل بكثير من الأطفال. هذا مجال بحثيٌّ ذو اهتمامٍ خاصٍ لمركز اضطرابات طيف التوحد في “التوحد يتحدث” وداعميه.

ماذا يتضمن تدخل التحليل السلوكي التطبيقي؟

إن تدخل التحليل السلوكي التطبيقي الفعال للتوحد ليس نهجَ “موحد للجميع” ولا يجب النظر إليه على أنه مجموعة “معلّبة” من البرامج أو التدريبات. على العكس، يقوم المعالج المتخصص بتصميم سبل التدخل لمهارات واحتياجات واهتمامات وتفضيلات وأوضاع أسرةِ كل متعلّم. ولهذه الأسباب سيكون برنامج التحليل السلوكي التطبيقي لأحد المتعلّمين مختلفاً عن برنامج متعلّمٍ آخر. تشترك برامج التحليل السلوكي التطبيقي للمتعلمين المصابين بالتوحد بما يلي:
التخطيط والتقييم المتواصل

  • يقوم المحلل السلوكي المؤهل والمدرَّب بتصميم التدخل والإشراف المباشر عليه.
  • ينشأ تطوير المحلل لأهداف العلاج من تقييم تفصيلي لمهارات وتفضيلات كل متعلّم وقد يتضمن أيضاً أهداف الأسرة
  • أهداف العلاج وتوجيهه يلائمان بشكلٍ تنموي ويستهدفان مجالاً من المهارات كالتواصل و المهارات الاجتماعية والعناية الذاتية واللعب والراحة والنمو الحركي والمهارات الأكاديمية.
    الأهدافُ تؤكدُ المهارات التي ستمكّن المتعلّمين من أن يصبحوا مستقلّين وناجحين على المدى القريب والبعيد.
  • تقوم خطةُ الإرشادِ بتحليل المهاراتِ المرغوبةَ إلى خطوات يمكن إجراؤها ليتم تعليمها من الأبسط (كتقليد أصواتٍ مفردة) إلى الأعقد (كالاستمرار في إجراء محادثة).
  • يتضمن التدخل قياسَ متواصل لتقدّم أهداف المتعلّم
  • يراجع المحلل السلوكي بشكلٍ متكررٍ المعلومات الخاصة بتقدّم المتعلم ويستخدمها لتعديل الإجراءات والأهداف المطلوبة
  • يلتقي المحلل بانتظام أفرادَ الأسرة وطاقم البرنامج للتخطيط مسبقاً ومراجعة التقدم وإجراء التعديلات حسب الحاجة.

 

تقنيات التحليل السلوكي التطبيقي والفلسفة

  • يستخدم المرشدُ مجموعةً من إجراءات التحليل السلوكي، بعضها يوجهها المرشدُ وبعضها يبادرُ بها المتعلّم.
  • يتلقى الآباء و\أو أفراد الأسرة الآخرين ومقدّمو الرعاية تدريباً ليتمكنوا من دعم ممارسة التعلّم والمهارات خلال اليوم.
  • يتلقى الآباء و\أو أفراد الأسرة الآخرين ومقدّمو الرعاية تدريباً ليتمكنوا من دعم ممارسة التعلّم والمهارات خلال اليوم.
  • يتلقى المتعلّم دعماً إيجابياً مفرطاً لإظهارِ مهارات مفيدة وتصرفاتٍ ملائمةٍ اجتماعياً. يكون التركيز على التفاعل الاجتماعي الإيجابي والتعلّم الممتع.
  • لا يتلقى المتعلم أي دعمٍ للتصرفاتِ التي تشكل ضرراً أو تمنع التعلّم.

 

ما نوع التقدم الذي يمكن توقّعه مع التحليل السلوكي التطبيقي؟

يمكن للتحليل السلوكي التطبيقي الذي يجريه محلل مؤهل أن يساعد المتعلّمين المصابين بالتوحد بإجراء تغييراتٍ ذات معنى في العديد من المجالات. لكن التغييرات لا تحدث عادةً بسرعة، بل أن معظم المتعلمين يتطلبون إرشاداً مكثفاً ومتواصلاً يرتكز على تقدمهم خطوة بخطوة. علاوة على ذلك، يتنوع معدل التغير –كأهداف التدخل- بشكلٍ كبيرٍ من شخص لآخر حسب العمر ومستوى العمل وأهداف الأسرة وعوامل أخرى.

يكتسب بعض المتعلمين المهارات بسرعة بالفعل. لكن يحدث هذا التقدم السريع عادة في مجال مهارة واحد أو اثنين على وجه التحديد كالقراءة في حين تكون هناك حاجة للمزيد من الإرشاد والتدريب ليبرع المتدرب في مجال مهاري آخر كالتفاعل مع النظراء.

من هو المؤهل لتقديم تدخل التحليل السلوكي التطبيقي؟

تماماً كما يجب أن يكون برنامج العلاج الطبي موجهاً من قِبل طبيبٍ اختصاصي مؤهل، فإن برامج التحليل السلوكي التطبيقي للمتعلّمين المصابين بالتوحد يجب أن يصممها ويشرف عليها اخصائيين مرخّصين و مدرَّبين في التحليل السلوكي التطبيقي أو محللين سلوكيين مرخصين ولديهم خبرة في الإشراف على تقديم علاج التحليل السلوكي التطبيقي للتوحد أو الذي يمكنهم الإثبات بوضوح أن لديهم تدريباً وخبرةً مكافئين.